الشيخ علي الكوراني العاملي
207
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
بها . . الحديث . . ومن جهة أخرى فقد جاء في الكافي ، كتاب الحجة ، باب مولد أمير المؤمنين صلوات الله عليه الحديث الثاني ، حكاية عن قصة فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين ( ( صلى الله عليه وآله ) ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أن رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) قال . . وإني ذكرت القيامة وأن الناس يحشرون عراة ، فقالت : وا سوأتاه ، فضمنت لها أن يبعثها الله كاسية . . الخ . فكيف نوفق بين هذه الروايات على فرض صحتها ؟ وهل يمكن رفع هذا التعارض بالقول إن البعث مرحلة في القيامة ، والحشر مرحلة أخرى ؟ التبريزي : استحباب إجادة الأكفان ثابت ، وخطاب الحشر بالأكفان راجع إلى المؤمنين ، فلا ينافي حشر الفساق والكفار عراة . وما ورد في حشر الناس عراة لا يعم أهل الإيمان والبارِّين . والتضمين بالإضافة إلى فاطمة بنت أسد ( عليها السلام ) من رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) كالضمان عن ضغطة القبر بالإضافة إليها ، وكما أن ضغطته لا تصيب المؤمن البار ، كذلك الأمر في الحشر عارياً . هذا مع أن الرواية ضعيفة سنداً بالإرسال وغيره ، فلا توجب التشكيك في الأمر بالإجادة ، ولا في تعليقه بما ذكر ) . ( 6 ) تنظيم الناس في المحشر قال الله تعالى : وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا . وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا . وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَا لِهَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا . ( الكهف : 47 - 49 ) . وقال تعالى : وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ . وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ . لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ . وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَىَّ عَتِيدٌ . ( قاف : 20 - 23 ) .